محمد سالم محيسن
148
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
حينئذ يكون من باب الإدغام الصغير ، وليس من الإدغام الكبير . ومعنى قول الناظم : « والباء في ميم يعذّب من فقط » أنّ ما عداه لا خلاف في إظهاره ، نحو قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها ( سورة البقرة الآية 26 ) . وقوله تعالى : سَنَكْتُبُ ما قالُوا ( سورة آل عمران الآية 181 ) . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * والحرف بالصّفة إن يدغم سقط المعنى : يفهم من هذا أن الحرف إذا أدغم في هذا الباب فإنه يدغم إدغاما كاملا بحيث تذهب ذات الحرف وصفته ، لأن الإدغام هو : النطق بالحرفين حرفا كالثاني مشدّدا . قال ابن الجزري : والميم عند الباء عن محرّك * تخفى . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : أنّ « الميم » المتحركة إذا وقعت بعد حرف متحرك ، ووقع بعد « الميم » « الباء » فإن « الميم » في هذه الحالة تخفى ، أي تستتر مع الغنة : فالإخفاء لغة : الستر ، واصطلاحا : هو النطق بحرف بصفة بين الإظهار ، والإدغام ، عار عن التشديد مع بقاء الغنة في الحرف المخفي . فإن قيل : لما ذا عدل عن إدغام « الميم في الباء » إلى « الإخفاء » ؟ أقول : من أجل المحافظة على غنة « الميم » إذ الإدغام يذهب الغنة . فإن كان الحرف الذي قبل « الميم » ساكنا فإنه لا خلاف في إظهار « الميم » حينئذ ، مثال ذلك قوله تعالى : وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ ( سورة البقرة الآية 132 ) . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . وأشممن ورم أو اترك في غير با والميم معهما وعن * بعض بغير ألفا . . . . . . . .